الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

الإستراتيجيات التعليمية الأكثر فاعليه في برامج الدمج الشامل:

أشارت نتائج عدد من الدراسات إلى أن الإستراتيجيات التالية هي الأكثر فاعلية ومرتبة من الأكثر إلى الأقل فاعلية:
1-   التعليم التعاوني:
والذي يتضمن تقسيم الطلاب إلى مجموعات ( متجانسة القدرات أو غير متجانسة ) وتكليف كل مجموعة بأداء مهمة محددة.
2-   تكييف أساليب التدريس والممارسات التعليمية:
ويتضمن تعديل وتغيير استراتيجيات التدريس لتتواءم مع الإحتياجات الفردية.
3-   تعديل المواد والوسائل التعليمية:
ويتضمن توفير كتب ورسوم بارزة للطلاب المكفوفين أو السماح للطالب ذو صعوبات التعلم باستخدام الآلة الحاسبة وتوفير كتب مكبرة للطالب ضعيف البصر...الخ.
4-   المعلم المساعد:
ويتضمن وجود معلم مساعد داخل الصف ليساهم بالتعاون مع المعلم في تلبية الإحتياجات الفردية للطلبة سواء من ذوي الإعاقة أو غيرهم.
5-   التعلم من خلال الأقران ( الزملاء ):
ويتضمن هذا البديل تكليف طالب ذا أداء مميز بمساعدة زميل آخر له في تعلم مفهوم معين أو أداء مهارة ما.

6-   المنهاج متعدد المستويات:
وتطبق هذه الإستراتيجية في حالة وجود مجموعة من الطلاب ذوي الأداء والقدرات المتفاوتة في أحد المواد, وفي هذه الحالة يقدم المعلم الدرس بمستويات مختلفة.
7-   المعلم المتنقل:
وهو عبارة عن أسلوب لتقديم خدمات التربية الخاصة للطلاب داخل الصف من خلال زيارات يقوم بها مدرس تربية خاصة وبالتعاون والتنسيق مع معلم الصف.
8-   المعلم المستشار:
وتتضمن هذه الإستراتيجية قيام معلم أو اخصائي خبير بعدة زيارات لتقديم الدعم المباشر للمعلم بهدف مساعدته في عملية تكييف وتعديل العملية التعليمية .
9-   التقنيات المساعدة:
ومن هذه التقنيات (الحاسبات والبرمجيات الناطقة وسطر برايل الإلكتروني للطلاب المكفوفين, وأجهزة التكبير للطلاب ضعاف البصر والسماعات الإلكترونية والكراسي المتحركة الكهربائية للطلاب ذوي الإعاقة الحركية...الخ.
10-                      التدريس التعاوني أو التدريس من خلال فريق:
ويتضمن قيام كل من معلم الصف ومعلم التربية الخاصة بالتعاون معا في التخطيط وفي تقديم الدروس داخل حيز صف الدمج.
11-                      المنهاج البديل:
وغالبا ما يتم اختيار هذا المنهاج البديل اعتمادا على حاجات وقدرات وميول الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
12-                      الصفوف المختلطة:

وعادة ما تستقبل طلاب من صفوف مختلفة من المرحلة الدراسية الواحدة ليدرسوا مادة من المواد الدراسية بما يتلاءم وقدرات هؤلاء الطلاب.
آليات تفعيل متطلبات الدمج لتحقيق أهداف الدمج الشامل:

يشير هالاهانوكوفمان (2008) إلى أن هناك بعض الأساليب التي تعمل كآليات للدمج والتي تهدف إلى إعداد كل من الأسرة والطفل والمدرسة وتهيئتهم لعملية الدمج المدرسي , ومن أهمها ما يلي:
-         تهيئة المدرسة للدمج وتزويدها بالأدوات والتجهيزات اللازمة.
-         نشر ثقافة الدمج بالمدرسة وتوعية المعلمين بأهمية الدمج.
-         القيام بنشر فكرة الدمج ومفهومه وأهافه وأهميته بين كافة شرائح المجتمع.
-         تهيئة الأسرة للشراكة مع المدرسة بدءا من معرفة مواعيد التسجيل في المدرسة وحتى المشاركة في الفعاليات المختلفة التي تقوم المدرسة بها.
-         إرشاد الأسرة إلى ضرورة إصطحاب الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المدرسة وخاصة في الأيام الأولى إلى أن يتعود الذهاب إلى المدرسة وحده.
-         تزويد المعلمين بالتشخيص الدقيق لحالة الطفل وكيفية التعامل معه.
-         تهيئة الطلاب العاديين بالصف لإستقبال وتقبل زميلهم ذوالاحتياجات الخاصة.

-         توعية المعلمين والطلاب بالكيفية التي يتعاملون بها مع الطفل ذو الاحتياجات الخاصة. 
الاتجاهات نحو الدمج :

 تتباين الاتجاهات نحو دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين في المدارس رغم ماينطوي عليه الدمج من مضامين تربوية ونفسية واجتماعية مختلفة , وهناك ثلاثة اتجاهات رئيسية نحو الدمج يمكن الاشارة إليها على النحو التالي :
1-   الاتجاه الأول : يعارض أصحاب هذا الاتجاه بشدة فكرة الدمج ويعتبرون تعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس خاصة بهم أكثر فعالية وأمنا وراحة لهم ويحقق أكبر فائدة من البرامج التدريبية .
2-   الاتجاه الثاني : يؤيد اصحاب هذا الاتجاه فكرة الدمج لما لذلك من أثر في تعديل اتجاهات المجتمع والتخلص من عزل الأطفال المعاقين والموهوبين والذي يسبب بالتالي إلحاق وصمة العجز والقصور والإعاقة وغيرها من الصفات السلبية التي قد يكون لها أثر على الطفل ذاته وطموحه ودافعيته على الاسرة أو المدرسة أو المجتمع بشكل عام .

3-   الاتجاه الثالث : يرى أصحاب هذا الاتجاه بأن من المناسب المحايدة والاعتدال وبضرورة عدم تفضيل برنامج على آخر بل يرون أن هناك فئات ليس من السهل دمجها بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم من خلال مؤسسات خاصة وهذا الاتجاه يؤيد دمج الأطفال ذوي البسيطة بينما يعارضون دمج ذوي الاعاقات الشديدة جدا (الاعتمادية) ومتعددي الاعاقات .
أنواع الدمج :

-         الدمج المكاني :وهو اشتراك مؤسسة التربية الخاصة مع مدارس التربية العامة بالبناء المدرسي فقط بينما تكون لكل مدرسة خططها الدراسية الخاصة وأساليب تدريب وهيئة تعليمية خاصة بها وممكن أن تكون الادارة موحدة .
-         الدمج التعليمي التربوي :وهو إشراك الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلاب العاديين في مدرسة واحدة تشرف عليها نفس الهيئة التعليمية وضمن البرنامج المدرسي مع وجود اختلاف في المناهج المعتمدة في بعض الأحيان , ويتضمن البرنامج التعليمي صف عادي وصف خاص وغرفة مصادر .
أو هو ما يقصد به دمج الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانه العاديين داخل الفصول الدراسية المخصصة للطلاب العاديين ويدرس نفس المناهج التي يدرسها العادي مع تقديم خدمات التربية الخاصة .
-         الدمج الاجتماعي: التحاق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالصفوف العامة بالانشطة المدرسية المختلفة كالرحلات والرياضة وحصص الفن والموسيقى والانشطة الاجتماعية الأخرى. هو ابسط أنواع وأشكال الدمج حيث لا يشارك الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة نظيره العادي في الدراسة داخل الفصول الدراسية وانما يقتصر على دمجه في الانشطة التربوية المختلفة مثل التربية الرياضية والتربية الفنية وأوقات الفسح والجماعات المدرسية والرحلات والمعسكرات وغيرها.
-         الدمج المجتمعي: اعطاء الفرص لذوي الاحتياجات الخاصة للاندماج في مختلف انشطة وفعاليات المجتمع وتسهيل مهمتهم في أن يكونا أعضاء فاعلين ويضمن لهم حق العمل باستقلالية وحرية التنقل والتمتع بكل ما هو متاح في المجتمع من خدمات.

-         الدمج الجزئي :ويقصد به دمج الطالب ذوي الاحتياجات الخاصة في مادة دراسة أو أكثر مع أقرانه من العاديين داخل فصول الدراسة العادية .
الشروط الواجب توافرها لتطبيق سياسة الدمج:

هناك بعض الأمور الواجب مراعاتها قبل تطبيق سياسة الدمج ومن هذه الأمور ما يلي :
-         نوع العوق :
يجب أن يراعى نوع وشدة العوق قبل البدء بعملية الدمج ومعرفة الاستعداد النفسي للطالب المراد دمجه.
-         التربية المبكرة :
بحيث يجب أن تسبق عملية الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة تربية مبكرة من الأسرة لمساعدتهم على أداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل الكلام والحركة والتنقل والاعتماد على نفسه في الأكل.
-         إعداد معلمي المدارس العادية:
ينبغي تدريب معلمي المدارس العادية على كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ومع المواقف السلوكية.
-         عدد الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية:
يفضل أن لا يتجاوز عدد الطلاب المراد دمجهم في الفصل العادي عن طالبين.
-         الفصل:
يجب أن يكون حجم الفصل مناسب وذلك لحرية الحركة وممارسة أي نشاط داخله إضافة إلى التهوية والإضاءة والمخارج.
-         مرافق المدرسة الأخرى.
-         غرفة المصادر والخدمات المساندة.
-         الخطة والجدول والمناهج والتقييم.
-         تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو الدمج.
-         التدريس التعاوني.
-         إتقان البرامج الفردية وتخطيطها قبل تنفيذها.
-         التنوع في الأنشطة لكي تسمح في مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة.
-         مشاركة الأسرة وتفعيل دورها.
-         تدريب وتثقيف المعلمين بشكل يتناسب مع أهداف البرنامج.
-         ضرورة تهيئة طلاب المدارس العامة للبرنامج.


فوائد الدمج :

1- فوائد الدمج للطفل ذو الاحتياجات الخاصة: 
إن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين سوف يكون له آثار إيجابية.
إن الطفل المعاق عندما يشترك في فصول الدمج ويلاقي الترحيب والتقبل من الآخرين فإن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس، ويشعره بقيمته في الحياة ويتقبل إعاقته، ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر، ويشعر بانتمائه إلى أفراد المجتمع الذي يعيش فيه .
كما أن الطفل ذو الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج يكتسب مهارات جديدة مما يجعله يتعلم مواجهة صعوبات الحياة، ويكتسب عددا من الفرص التعليمية والنماذج الاجتماعية مما يساعد على حدوث نمو اجتماعي أكثر ملاءمة، ويقلل من ضعف العلاقات التي سوف يحتاج إليها للعيش والمشاركة في الأعمال والأنشطة الترفيهية ويشجعه على البحث عن ترتيبات حياتية أكثر عادية .
والدمج يمد الطفل بنموذج شخصي، اجتماعي، سلوكي للتفاهم والتواصل، وتقليل الاعتماد المتزايد على الأم، ويضيف رابطة عقلية وسيطة أثناء لعب ولهو الطفل المعاق مع أقرانه العاديين .


2- فوائد الدمج للأطفال العاديين : إن الدمج يؤدي إلى تغيير اتجاهات الطفل العادي نحو الطفل.
كما أن الدمج يساعد الطفل العادي على أن يتعود على تقبل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة ويشعر بالارتياح مع أشخاص مختلفين عنه.. وقد أوضحت الكثير من الدراسات على إيجابية الأطفال العاديين عندما يجدون فرصة اللعب مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة باستمرار وفي نظام الدمج هناك فرصة لعمل صداقات بين الأشخاص المختلفين .

3- فوائد الدمج للآباء : فنظام الدمج يشعر الآباء بعدم عزل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة عن المجتمع، كما أنهم يتعلمون طرقا جديدة لتعليم الطفل … وعندما يرى الوالدان تقدم الطفل الملحوظ وتفاعله مع الأطفال العاديين فإنهما يبدأن التفكير في الطفل أكثر، وبطريقة واقعية .. كما أنهما يريان أن كثيرا من تصرفاته مثل جميع الأطفال الذين في مثل سنه ــــ وبهذه الطريقة تتحسن مشاعر الوالدين تجاه طفلهما، وكذلك تجاه أنفسهما ..

4- فوائد الدمج الأكاديمية :
للدمج فوائد تربوية وأكاديمية لكل من الطلاب والمعلمين على النحو التالي :
فالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مواقف الدمج الشامل يحققون إنجازا أكاديميا مقبولا بدرجة كبيرة في الكتابة، وفهم اللغة، واللغة الاستقبالية أكثر مما يحققون في مدارس التربية الخاصة في نظام العزل.
أضف إلى ذلك : أن العمل مع الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة وفق نظام الدمج يعتبر فرصة للمعلم لزيادة الخبرات التعليمية والشخصية .. فالدمج يتيح الفرصة الكاملة للمعلم للاحتكاك بالطفل ذوي الاحتياجات الخاصة ـ والطريقة التي تستخدمها للعمل مع الطفل مفيدة أيضا مع الطفل العادي الذي يعاني من بعض نقاط الضعف.


5- الفوائد الاجتماعية : للدمج فوائد اجتماعية متعددة :
أنه ينبه كل أفراد المجتمع إلى حق ذو الاحتياجات الخاصة في اشعاره بأنه إنسان وعلى المجتمع أن ينظر له على أنه فرد من أفراده، وأن الإصابة أو الإعاقة ليست مبررا لعزل الطفل عن أقرانه العاديين وكأنه غريب غير مرغوب فيه .
إن دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين له قيمة اقتصادية تعود على المجتمع إذ توظف ميزانية التعليم بشكل أكثر فاعلية بوضعها في مكانها الصحيح وبما يعود على الطلاب بفوائد كبيرة .. فتحول الإنفاق من الاستخدامات التعليمية غير المناسبة (مثل: استخدام وسائل النقل لمسافات طويلة للوصول إلى المدارس الخاصة).
مما يعتبر توظيفا للأموال بشكل أكثر إنتاجية ونفعا للمجتمع.
أهداف الدمج:

1-   إتاحة الفرص لجميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للتعليم المتكافيء والمتساوي مع الأطفال.
2-   إتاحة الفرصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في الحياة العادية.
3-   إتاحة الفرصة للأطفال العاديين للتعرف على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن قرب وتقدير مشاكلهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة.
4-   خدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في بيئتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مؤسسات ومراكز بعيدة عن بيتهم وخارج أسرهم.
5-   استيعاب أكبر نسبة ممكنة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لديهم فرص للتعليم.
6-   تعديل اتجاهات أفراد المجتمع وبالذات العاملين بالمدارس العامة من مدراء ومدرسين وأولياء أمور.
7-    التقليل من الكلفة العالية لمراكز التربية المتخصصة.

8-   التقليل من الفواراق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم.